السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

182

تفسير الصراط المستقيم

الأنباط « 1 » فوقع فيما بينهم أولاد ففسد لسانهم حتّى أنّ بنتا لخويلد الأسدي كانت متزوّجة في الأنباط فقالت : إنّ أبوي مات وترك على مال كثير فلمّا رأى عليّ ( عليه السلام ) فساد لسانها أسّس النحو « 2 » . وروي أنّ إعرابيّا سمع عن سوقيّ يقرأ إنّ اللَّه بريء من المشركين ورسوله « 3 » بالجرّ فشجّ رأسه فخاصمه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له في ذلك . فقال : إنّه كفر باللَّه في قراءته فقال ( عليه السلام ) : إنّه لم يتعمّد بذلك « 4 » . وروي أنّ أبا الأسود كان في بصره سوء وله بنت تقوده إلى عليّ ( عليه السلام ) فقالت : يا أبتاه ما أشدّ حرّ الرّمضاء ( بضمّ الدال والراء ) تريد التعجب فنهاها عن مقالها وأخبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بذلك فأسّس « 5 » . وروي أنّ أبا الأسود كان يمشي خلف جنازة فقال له رجل : من المتوفّي ( بكسر الفاء ) « 6 » ، فقال : اللَّه ، ثمّ إنّه أخبر عليّا ( عليه السّلام ) بذلك فأسّس « 7 » .

--> ( 1 ) النبط بفتحتين وبكسر الباء قوم من العرب دخلوا في العجم والروم واختلفت أنسابهم وفسدت ألسنتهم ، وذلك لمعرفتهم بإنباط الماء أي استخراجه لكثرة فلاحتهم والجمع أنباط . - مجمع البحرين كتاب الطاء باب ما أوّله النون - . ( 2 ) الشيعة وفنون الإسلام تأليف السيد حسن الصدر نقلا عن المناقب لابن شهرآشوب ص 159 . - بحار الأنوار ط الجديد الآخوندي ج 40 ص 161 - . ( 3 ) التوبة : 3 . ( 4 ) بحار الأنوار ط الجديد الآخوندي ج 40 ص 162 . ( 5 ) بحار الأنوار ط الجديد الآخوندي ج 40 ص 162 . ( 6 ) بصيغة أسم الفاعل . ( 7 ) بحار الأنوار ط الجديد الآخوندي ج 40 ص 162 .